في مقال سابق، بعنوان: "العمل العربيّ المشترك على المحكّ"، قلتُ إنّ مؤسسات العمل العربيّ المشترك، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، لم تُوفَّق في التصدي لما تعرضت له بعض البلدان العربية من تهديد للأمن القوميّ العربيّ، ولم يحالفها الحظ في رأب الصدع وتسوية الخلافات العربية قبل استفحالها
إنه لمن المستغرب جدا أن تكون التحضيرات الجارية لتنظيم القمة العربية، والتي شملت كل شيء، قد خلت تماما من فكرة تشييد مسجد في قصر المؤتمرات بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، وهو القصر الذي من المفترض به أن يحتضن أهم أعمال القمة.
يَمُورُ المشهد النخبوي و السياسي و الإعلامي بالعديد من "العبارات المفتوحة" و "المصطلحات - الدراعة" "Les Termes-Boubou " و "الكلمات الحقائبية" " Les Mots-Valise " التي يَتَأَنًقُ الساسة و الإعلاميون الموريتانيون باستخدامها بينما يَتِيهُ و يَضِلُ "المستهلك السياسي و الإعلامي" أحيانا كثيرة بحثا عن دلالاتها و معانيها و إسقاطاتها علي الواقع و الفروق بين بعضها البعض.
الزائر لمدينة نواذيبو هذه الايام يلاحظ مدى فرح الساكنة باستقبل رئيس الجمهورية وبهجتهم التي لاتخطيها العين ترحيبا بباني الوطن ومفجر الطاقات البشرية ومحارب الفساد السيد رئيس الجمهورية.
قل من الرجال اليوم من يتحمل المسؤولية في الاوقات الصعبة، وقل ايضا منهم من هو مستعد للتضحية من أجل الوطن والأمة....إلخ
لكن المهندس يحي ولد حدمين والقلة القليلة من ابناء هذا الوطن مثل استثناءا حمل على عاتقه هم وطنه وسعى ليل نهار في سبيل تقدمه وازدهاره حيث مافتئ يقدم الكثير من التضحيات في سبيل تقدم هذا الوطن،
قد لا يتصور البعض أن دولتنا المسلمة التي ضرب أبناؤها أروع الأمثلة في التكافل والوفاء والبرور والإيثار ، أضحت الآن تحظرعلى الأبوين عمليا الاستفادة من التأمين الصحي عند ما يكون ابنهما هو المؤمِّن الرئيسي في نظام الصندوق الوطني للتأمين الصحي ، وأنها في نفس الوقت أعطت ذلك الحق للزوج والأبناء فقط .
لشدما حز في نفسي ما تداولته بعض المواقع مؤخرا و أرادت به - عن قصد أوعن غير قصد - تشويه قطاع أثبت طيلة تجربة عمرها عمر الدولة أنه على قدر التحدي و و بالمسؤولية الملقاة عليه زعيم شهدت بذلك الأعمال البطولية التي يضيق المقام عن ذكرها والتي سبقني للإشادة بها كتاب و مدونون انتصرو للقطاع الذي يطوق جميله كل مواطن يمتلك ذرة إنصاف و قد لاحظت مؤخرا عناوين من قبيل " عودة الشرطة لفرض المكوس على السيارات" و " الشرطة تعود لعاداتها القديمة"...و قائمة العناوين