كتابة التاريخ هي صناعة الحدث، وأن ترى الذين يصبغون رؤوسهم بالسواد، ويشدون تجاعيدهم بالمساحيق، ويرمشون أعينهم بالإكحلال كخضراء الدمن ، ويلوكون شعارات جوفاء، وتذرف ألسنتهم الكذب الهزال، قد أصابهم الدوار..
لم أكن من المتابعين لجلسات "الحوار" لسبب بسيط هو أن الحوار الحقيقي –في نظري- كان يجب أن يجمع إلي جانب النظام، المعارضة الجادة و"التاريخية" أما "معارضة المعارضة" (كما سماها رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في كلمته خلال اختتام "الحوار"- وبالطبع لم يقصد ذلك قطعا -،
في كلمته بمناسبة انطلاقة "الحوار الوطني الشامل، توعد رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، الشعب الموريتاني بأنه سيكون "بعد أيام على موعد مع موريتانيا جديدة" يتم رسم معالمها من خلال خريطة سيسجلها التاريخ باعتبارها وسام شرف على صدور صناعها!
العلاقة بين الأدب والسياسة علاقة ضبابية تعتا مها الحميمية تارة حين يهبط الأدب من برجه إلى واطئة الأرض، فيعبر عن السياسة بلغتها السوقية، ويلهج ببياناتها المتزلفة البعيدة عن منابع القلب، فتلبسه لبوسها الكاذب، ويهجر مواطن الإحساس، ويتوارى عن خلجات النفوس في ذاكرة من عدم وغلالة من سجف الملل. وتارة يوليها ظهره، وتصعر له خدها فيسمو، وتبقى في دركها تلغط بالحوشي ودرج الكلام.
عندما كنت في تونس مؤخراً كان الجدل المهيمن على الساحة بعد تصدر حزب «نداء تونس» المشهد السياسي في الاستحقاقات النيابية والرئاسية هو: ماذا تعني انتكاسة تيار الإسلام السياسي وصعود الاتجاه الليبرالي الذي ينعت عادة بأنه يمثل التجربة «العلمانية» الوحيدة في العالم العربي، أي التجربة البورقيبية.
بدأ حوالي ألف صحفي موريتاني، الاثنين، مؤتمرا استثنائيا يستمر لأكثر من ثلاثة أيام، في محاولة لإصلاح القطاع ووضع حزمة قوانين جديد تنظيم العمل الصحفي في البلاد، بعد سنوات من الفوضى.
كان يفترض بمحاوري الأغلبية أن يتركوا مسألة "المأمورية الثالثة"عند بوابة قصر المؤتمرات وألا يتطرقوا لها أبدا، هذا ما كانت توحي به كل "الوشوشات" القادمة من القصر الرمادي، لكن يبدو أن من بين أولئك المحاورين من فضل أن يصطحبها خفية داخل حقيبته إلى قاعات النقاش.
بعد تعديل دستور بلاده سنة 2003، اعتبر الرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، أن له الحق فى الترشح لولاية جديدة، إذ أفتاهُ حَواريُّوه بأن "إسلام" تعديل الدستور يَجُبَّ ما قبله من "كُفْر" المأموريات السابقة.
كنت قد آليت على نفسي أن لا أرد على استفزازات معاليكم، لا خوفا كما تعلمون، ولا طمعا كما تذكرون، لكن نباح كلابكم بلغ مداه، وسيل سبابكم بلغ زباه، حتى ظن البعض بي وهنا أو تراجعا.. أما وأنكم – صاحب المعالي- قد قررتم التصعيد... فليكن..
كنت أتمنى بل أحلم أن يكون وكيلكم لي ندا، لكنكم للأسف استعنتم على ضواري الأسود بفئران أنهكتها التجارب، وبما أنكم – صاحب المعالي- وفرتم علي جهدا، فلن أبخل في الرد عليكم عرفانا بالجميل...