
انطلقت صباح اليوم الاثنين في نواكشوط ورشة تكوينية متخصصة حول التعاون القضائي الدولي في المجال الجنائي، موجهة لفائدة القضاة والفاعلين في السلسلة الجنائية بمحكمتي استئناف نواكشوط ونواذيبو.
وتندرج هذه الورشة، التي تستمر أعمالها يومين، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الفاعلين في القضاء الجزائي، وتشخيص احتياجاتهم في مجالات التعاون القضائي والأمني، خصوصا فيما يتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الأمين العام لوزارة العدل، السيد محمد ولد أحمد عيده، أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يولي اهتماما خاصا لتعزيز استقلالية القضاء، من خلال دعم كفاءات القضاة وأعوان القضاء وتحسين ظروفهم المهنية والمادية، وهو التوجه الذي تعمل الحكومة على تجسيده وترسيخه.
وأوضح أن تأهيل الموارد البشرية يشكل ركيزة أساسية لضمان فعالية المنظومة القضائية وصون الحقوق والحريات، مشيرا إلى أن هذا التوجه تجسدَ في إنشاء المعهد الأعلى للقضاء والمهن القضائية، إضافة إلى استحداث أقطاب قضائية متخصصة في مكافحة الإرهاب على مستوى النيابة العامة والتحقيق، وإسناد الاختصاص الوطني في قضايا الإرهاب إلى المحكمة الجنائية بنواكشوط.
وأضاف أن موريتانيا انخرطت مبكرا في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، عبر اعتماد منظومة قانونية متكاملة تتماشى مع الاتفاقيات الدولية، شملت سنّ تشريعات تتعلق بمكافحة الإرهاب، وتسليم المجرمين، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار إلى إنشاء مكتب مختص بتسيير الممتلكات المجمدة والمحجوزة وتحصيل الأصول الجنائية، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع الجريمة وحرمان مرتكبيها من الاستفادة من عائدات أنشطتهم غير المشروعة.
وبيّن أن سنة 2024 شهدت كذلك إنشاء مديرية للتعاون القضائي ومكتب للتعاون القضائي الدولي، تم اعتماده سلطةً مركزية في مجال التعاون القضائي الدولي، بما يعزز التنسيق الوطني في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ويتضمن برنامج الورشة تقديم عدة عروض متخصصة، تتناول موضوع التعاون القضائي الدولي في المجال الجنائي، ودور السلطة المركزية في هذا المجال، إلى جانب استعراض الآليات والفاعلين الوطنيين والدوليين المعنيين بالتعاون القضائي الجنائي.
حضر افتتاح الورشة عدد من أطر وزارة العدل.


إضافة تعليق جديد