
يعود اليوم إلى واجهة الحكومة رجل دولة من الطراز الرفيع، وصاحب كفاءة مشهود لها وطنيا ودوليا، هو معالي وزير الطاقة والنفط السيد *محمد ولد عبد الفتاح*، الذي تم تعيينه أمس 10 أكتوبر 2026 في حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي.
إن اختيار السيد محمد ولد عبد الفتاح لهذا القطاع الاستراتيجي لم يكن صدفة، بل هو تتويج لمسار علمي ومهني حافل بالإنجازات.
سيرة كفاءة وطنية من روصو إلى باريس:
ولد معالي الوزير سنة 1977 في مدينة روصو عاصمة ولاية الترارزة، ونهل من العلم حتى نال *دكتوراه في المعلوماتية سنة 2005 من جامعة باريس 11 بفرنسا*، وهي واحدة من أعرق الجامعات الفرنسية. هذا التكوين العلمي العالي جعله يجمع بين العقلية العلمية الدقيقة والرؤية الاستراتيجية.
بدأ مساره كاستشاري لشركة توتال موريتانيا سنة 2006، ثم أثبت كفاءته كعضو في اللجنة الخاصة بالإشراف على تأمين وثائق الهوية الوطنية منذ 2010، ومديرا عاما لشركة سوماغاز سنة 2016.
وزير أطلق مشاريع موريتانيا الطاقوية الكبرى:
ويشهد له الجميع بأنه خلال توليه حقيبة البترول والمعادن والطاقة من أغسطس 2016 إلى أغسطس 2020*، كان هو المهندس الحقيقي لانطلاقة موريتانيا نحو نادي الدول المنتجة للغاز، حيث وضع الأسس الصلبة لمشروع آحميم العملاق للغاز، ودفع بعجلة تطوير قطاع المعادن، وشهد القطاع في عهده استقرارا وإصلاحات جوهرية.
كما أن الثقة التي وضعها فيه فخامة رئيس الجمهورية لتسيير الحزب الحاكم في فترة دقيقة (أزمة المرجعية ديسمبر 2019)، وكذا تعيينه مستشارا برئاسة الجمهورية ثم مفوضا ساميا لمنظمة استثمار نهر السنغال (OMVS) منذ 2022، تدل على ما يتمتع به من حكمة وحنكة سياسية وقدرة على تسيير الملفات الكبرى.
عودة الرجل المناسب في الوقت المناسب:
إن عودة معالي الوزير محمد ولد عبد الفتاح اليوم إلى وزارة الطاقة والنفط في هذا الظرف الخاص، تمثل ضمانة لإعادة الثقة والانضباط للقطاع، وتصحيح الاختلالات، والدفع بمشاريع الكهرباء والغاز والنفط إلى الأمام.
فهو رجل هادئ، كفء، تكنوقراط بامتياز، ووطني مخلص، جمع بين الخبرة الميدانية والتكوين الأكاديمي الرفيع، وبين الحنكة السياسية والصرامة الإدارية. وكل العاملين في القطاع يتطلعون اليوم بكل أمل إلى أن يقود معاليه ثورة إصلاحية جديدة تعيد للقطاع بريقه وتخدم المواطن الموريتاني.
كمال اعل طالب
إطار بوزارة الطاقة والنفط



إضافة تعليق جديد