كيف يقود وزير الطاقة محمد ولد خالد التحول الاستراتيجي لتحديث المنظومة الكهربائية؟ | الساعة

كيف يقود وزير الطاقة محمد ولد خالد التحول الاستراتيجي لتحديث المنظومة الكهربائية؟

التبويبات الأساسية

سبت, 09/26/2026 - 14:51

رغم الاستياء الحاصل لدى كثيرين من الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي خاصة في الآونة الأخيرة ة، إلا أن القراءة المنصفة للواقع تكشف عن تحول استراتيجي غير مسبوق في قطاع الطاقة.

فبقيادة وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، يشهد القطاع تحولا استراتيجيا نحو التعاطي الجاد والموضوعي مع الاختلالات الهيكلية التي تراكمت عبر عقود؛ والتي أدت إلى تهالك الشبكات، وضعف برامج الصيانة، وتردي خدمات الكهرباء، وتراجع كفاءة الكادر البشري.

وبفضل هذه الرؤية القيادية، ينتقل القطاع بخطى واثقة من مربع الترقيع والحلول المؤقتة، إلى إرساء وتنفيذ خطط استراتيجية شاملة وتدخلات استعجالية واسعة النطاق، تهدف - لأول مرة - إلى الاستيعاب الجذري للضغط المتزايد وتحديث المنظومة الكهربائية الوطنية بأكملها.

البرنامج الاستعجالي وخطة التجديد الشامل لشبكة نواكشوط
في صدارة الأولويات التي وضعتها الحكومة، ويشرف على تنفيذها الوزير محمد ولد خالد، تأتي مكونة الكهرباء ضمن البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، والخطة الشاملة للنهوض بالبنية التحتية الكهربائية للعاصمة وتجديدها بالكامل.

وتهدف الخطة إلى:

• استيعاب النمو السريع في الطلب: من خلال مواجهة الزيادة السنوية المتسارعة في الاستهلاك (والتي تصل إلى 10% سنوياً) الناجمة عن التوسع العمراني والتطور الاقتصادي.
• تحديث شبكات التوزيع والنقل: عبر إضافة أكثر من 40 محولا كهربائيا جديدا في مختلف أحياء العاصمة، واستبدال الأجزاء المتهالكة من الشبكة وتوسيع طاقتها الاستيعابية، لتعزيز التحكم في الانقطاعات وتحسين جودة واستمرارية الخدمة في كافة مقاطعات العاصمة.
• رفع قدرات الإنتاج بشكل استعجالي: بتسريع تنفيذ مشاريع توسعة محطات الإنتاج وتدعيمها بالحلول الهجينة والمتجددة، لضمان وجود هامش احتياطي آمن مستقبلاً يواجه ذروة الاستهلاك.

رؤية متكاملة وإشراف مباشر على التنفيذ

لقد حرص الوزير محمد ولد خالد على إحراز تقدم ملموس في تنفيذ المشاريع المبرمجة مع شركة "صوملك"، من خلال المتابعة التنسيقية والميدانية الحثيثة، وتوفير الدعم المالي والاستثماري اللازم من قبل الدولة لتغطية العجز الهيكلي والتراكمات المالية للشركة.

ولم تقتصر هذه الرؤية على معالجة أزمات العاصمة، بل امتدت لتشمل ربط المحاور الكهربائية وتفعيل برامج الكهربة الريفية وشبه الحضرية، عبر ربط مئات القرى والمدن بالشبكة الوطنية.
ويتوازى ذلك مع التوجه الاستراتيجي نحو خفض التكلفة عبر استغلال الموارد الوطنية من الغاز والطاقات المتجددة (من خلال مشاريع هيكلية كمحطة اندياكو، ومحطة الطاقة المتجددة جنوب شرق نواكشوط، مما سيمكن من إضافة قدرات إنتاجية تصل إلى 450 ميغاوات).

التقييم المنصف والآفاق الواعدة
إن القراءة الموضوعية لواقع قطاع الكهرباء تؤكد أن حجم التراكمات خلال العقود الماضية كان كبيرا، إلا أن التدخلات والاستثمارات الجارية تحت إشراف الوزير بدأت تؤتي أُكلها في الحد من التدهور وتخفيف الضغط على الشبكة.
ولأن المعالجة الجذرية تستدعي التزاما بالخطط الفنية طويلة الأمد، فقد تم تجاوز الحلول الجزئية التي سرعان ما تتخطاها الحاجة المتزايدة.
إن الاستثمارات والمشاريع التي يجري تنفيذها اليوم في قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع، وفق المخطط التوجيهي المحكم الذي ترعاه الحكومة وتنفذه الوزارة، تفتح آفاقاً واعدة للرفع من كفاءة الشبكة الوطنية وضمان جودة الخدمة، بما يلبي تطلعات المواطنين ويواكب الطفرة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

عبد الله عبد الرحمن

إضافة تعليق جديد