
في زمن كثر فيه الغموض واختلط فيه الخطاب السياسي بالضجيج، جاء المؤتمر الصحفي الذي عقده فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني البارحة في القصر الرئاسي ليذكرنا بمعنى القيادة الرشيدة: مصارحة لا تجمّل الواقع، وشفافية لا تخشى الأسئلة الصعبة، ورؤية واضحة تضع الوطن والمواطن في المقدمة.
لقد كان المؤتمر، الذي دام نحو ثلاث ساعات، درسا في فن التواصل بين الحاكم والمحكوم. رئيس يتحدث بثقة من يدرك حجم المسؤولية، ويجيب بصدق من يعرف نبض الشارع، ويحدد أولويات من يضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
1. مصارحة تبني جسور الثقة
ما ميّز خطاب فخامة الرئيس هو الجرأة في تشخيص الواقع. تحدث عن تدني مستوى النقاش العمومي بصراحة، وحذر من خطاب الكراهية والتفرقة، وانتقد الخلط بين النقد والتشهير. هذه المصارحة ليست ضعفا، بل هي قوة. لأن الرئيس الذي يواجه شعبه بالحقيقة هو وحده القادر على كسب ثقته.
وعندما أكد أن “قانون الرموز” يجب أن يكون لحماية الأمة والجمهورية والمؤسسات لا لحماية أشخاص، فقد قطع الطريق أمام التأويلات وأعاد البوصلة إلى جوهر الدولة: حماية الوطن.
2. وضوح في الرؤية وثبات على المنهج
أجاب فخامة الرئيس بشكل قاطع على سؤال الساعة: لا ارتباط بين الحوار الوطني والمأموريات. وقالها بوضوح إن الأولوية الآن هي تنفيذ البرنامج الذي منحه الشعب ثقته عليه، والوفاء بالالتزامات في مجالات العدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات الأساسية وترسيخ الأمن.
هذا الثبات على المنهج يبعث برسالة طمأنينة للمواطن البسيط في لخشب كما في نواكشوط: هناك مشروع مستمر، وهناك التزام لا يتغير بتغير الضجيج السياسي.
3. حكمة في إدارة الجوار وصون السلم الأهلي
وفي ملف حساس كملف مالي، أظهر الرئيس الحكمة التي عُرف بها. اختيار ضبط النفس وحسن الجوار رغم الأضرار التي لحقت بمواطنينا، واستضافة 150 ألف لاجئ في امبرة رغم الضغط على مواردنا، هو تجسيد لسياسة دولة مسؤولة تضع الإنسان قبل كل شيء.
كلمة أخيرة من قلب تكانت
إننا في بلدية لخشب، ونحن نتابع هذا المؤتمر، لمسنا فيه انعكاسا لما نعيشه على الأرض: رئيس قريب من هموم الناس، يفهم أن التنمية تبدأ من أقصى قرية، وأن الاستقرار يبدأ من كلمة صدق.
ونحن إذ نثمن عاليا ما جاء في هذا المؤتمر من رؤى وتوجهات، فإننا نجدد باسم سكان بلدية لخشب دعمنا الكامل وتأييدنا المطلق لنهج فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. نثق في قدرته على مواصلة قيادة السفينة إلى بر الأمان، وفي حرصه على أن تصل ثمار الإصلاح إلى كل بيت موريتاني.
نسأل الله أن يسدد خطاه، وأن يوفقه لما فيه خير موريتانيا وشعبها.
محمد ولد المخطار ابنيجارة
عمدة بلدية لخشب
25 يوليو 2026


إضافة تعليق جديد