
أكد رئيس الجمعية الوطنية محمد ولد مكت أن تطبيق القانون داخل المؤسسة التشريعية يتم على الجميع دون استثناء، نافياً بشكل قاطع وجود أي تمييز بين نواب الأغلبية ونواب المعارضة في الإجراءات التأديبية.
وجاءت تصريحات ولد مكت خلال الجلسة البرلمانية التي عقدت اليوم، في رد مباشر على الجدل الذي أثارته العقوبات الأخيرة الصادرة بحق النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور.
وأوضح رئيس البرلمان أن القرار المتخذ بحق النائبتين لم يكن اعتباطياً، بل جاء بناء على مذكرة قانونية استندت إلى عدد من مواد النظام الداخلي للجمعية الوطنية، تحديداً المواد 19 و75 و80 و81 و82 و84، إلى جانب محضر إثبات الوقائع المؤرخ في 16 يوليو الجاري.
وقال: "الجميع تحت طائلة القانون. لا فرق بين نائب وأخر، ولا بين أغلبية ومعارضة عندما يتعلق الأمر باحترام النظام الداخلي والدستور".
وتطرق ولد مكت إلى حادثة دخول النائبتين إلى مقر الجمعية بطريقة وصفها بـ "غير اللائقة"، مشيراً إلى أنه كان يملك الصلاحية لاتخاذ إجراءات قانونية ضد النائب بيرام ولد الداه اعبيد على خلفية ذلك، لكنه فضّل عدم اللجوء إليها حفاظاً على صورة المؤسسة التشريعية وعلى سمعة النائبتين.
كما انتقد رئيس الجمعية قيام النائبتين ببث مباشر من داخل مقر البرلمان دام نحو ست ساعات خارج أوقات الدوام الرسمي، معتبراً أن ذلك تضمن "إساءات" لا تليق بحرمة المؤسسة البرلمانية ولا تنسجم مع طبيعة العمل النيابي.
وقد شهدت الحياة التشريعية في موريتانيا قفزة نوعية في مختلف المجالات الحيوية خلال عهد الرئيس الحالي للجمعية الوطنية السيد محمد ولد بمب ولد مكت
وتأتي هذه التوضيحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية والبرلمانية نقاشاً حاداً حول الإجراءات التأديبية التي أقرها مكتب الجمعية الوطنية. ويرى مراقبون أن تأكيد ولد مكت على مبدأ المساواة أمام القانون يهدف إلى احتواء التوتر وتأكيد استقلالية المؤسسة التشريعية في تطبيق لوائحها.
ويبقى الرهان الآن على مدى قدرة البرلمان على تجاوز هذه الأزمة الداخلية، مع الحفاظ على التوازن بين حرية التعبير النيابي وضرورة احترام النظام العام داخل قبة البرلمان.
كمال اعل طالب
المدير الناشر لموقع الساعة انفو ومنصة الساعة الاخبارية


إضافة تعليق جديد