ورشة تأطيرية بنواذيبو ترسم ملامح رؤية جديدة لإقلاع المنطقة الحرة. | الساعة

ورشة تأطيرية بنواذيبو ترسم ملامح رؤية جديدة لإقلاع المنطقة الحرة.

التبويبات الأساسية

ثلاثاء, 05/05/2026 - 19:58

احتضنت مدينة نواذيبو، اليوم الثلاثاء، ورشة تأطيرية نظمتها سلطة منطقة نواذيبو الحرة تحت شعار “من أجل انطلاقة جديدة”، وذلك في إطار مسار إصلاحي يهدف إلى إعادة توجيه أداء المنطقة وتعزيز دورها الاقتصادي على المستويين الوطني والإقليمي.

وجرت فعاليات الورشة بحضور رسمي رفيع، تقدمه معالي وزير المعادن والصناعة، إلى جانب رئيس سلطة منطقة نواذيبو الحرة، ووالي داخلت نواذيبو، وحاكم مقاطعة نواذيبو، ونائب رئيس المجلس الجهوي، وعمدة بلدية نواذيبو ونائبه، فضلا عن حضور واسع لمديرين وفاعلين اقتصاديين ومهتمين بقضايا التنمية المحلية.

وتهدف هذه الورشة إلى إعداد تشخيص شامل وموضوعي لأداء المنطقة الحرة منذ إنشائها، ووضع رؤية استراتيجية جديدة مدعومة بخطة عمل تنفيذية، تنسجم مع الإصلاحات التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا إصلاحات 2024 المرتبطة بتعزيز الحكامة وتحسين مناخ الأعمال.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير المعادن والصناعة أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لنواذيبو يجعلها نقطة ربط محورية بين إفريقيا وأوروبا والأسواق العالمية، ما يؤهل المنطقة الحرة لتكون قطبًا اقتصاديا ولوجستيًا واعدا، خاصة في مجالات الصناعة والتصدير والخدمات البحرية.

كما استعرضت الورشة أبرز التحديات التي واجهت المنطقة خلال السنوات الماضية، من بينها ضعف التنسيق بين الفاعلين، ومحدودية الموارد، واشتداد المنافسة الدولية في جذب الاستثمارات، مقابل فرص كبيرة يتيحها الموقع الجغرافي والبنية التحتية، فضلًا عن القطاعات الحيوية كالصيد والصناعة والخدمات اللوجستية.

ومن جهته، أوضح رئيس سلطة المنطقة الحرة أن المنطقة، منذ إنشائها سنة 2013، تمكنت من استقطاب استثمارات معتبرة في مجالات الموانئ واللوجستيك والصيد والصناعات التحويلية، مما ساهم في خلق آلاف فرص العمل، غير أن المرحلة الحالية تتطلب إصلاحات أعمق لتعزيز التنافسية وضمان استدامة النمو.

وتسعى هذه الورشة إلى بلورة توصيات عملية تحدد أولويات المرحلة المقبلة، مع التركيز على تبسيط الإجراءات، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن إعادة بعث المنطقة الحرة كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل في موريتانيا.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه استراتيجي يهدف إلى تحويل منطقة نواذيبو الحرة إلى منصة اقتصادية متكاملة، تستفيد من موقعها البحري المتميز، والبنية التحتية المتطورة، والحوافز الاستثمارية التي توفرها للمستثمرين المحليين والدوليين.

إضافة تعليق جديد