
لي أصدقاء شناقطة كثر، أنا لهم محب، وبهم متيّم؛ وقد بلغت محبّتي للشناقطة، أن أسلمتني الطرق وأنا أسير ليلةً ما إلى طريق مظلم، وقفتُ فيه سيارتي، وإذا رجل مسنّ شديد النُّحف، على رأسه عمامة شنقيطية، يبدو تحتها وجهه العتيق، الناتئ عظم الوجنتين، تائهٌ في درّاعة واسعة فضفاضة تنفخها الريح كأنها منطاد، تبدو من تحتها رجلاه، يبّسهما جفاف الصحراء، فأهويت أستلمُه عناقًا وتقبيلًا، فتفاجأ بهذا "المجنون" الذي يهجم على الناس في الشوارع يوسعهم تقبيلًا واحتضانًا!لم ي









